السيد محمد تقي المدرسي
138
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
( حق محترم ) فاعتدى عليه أحد ، يجوز للآخر ان يقتص منه . قال الله سبحانه : الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ( البقرة / 194 ) بصائر الآيات 1 / إذا كان السلام والحق والعدل هي المثل العليا للمجتمع المسلم ، فان القصاص من وسائل تحققها ، لأنه يورث الأمن . 2 / ولا يقتل بالضحية غير المجرم ، لكي لا يكون اسرافاً . ويجوز العفو عن القود والقبول بالدية ، كما يجوز العفو رأساً . 3 / للقصاص شروط فقهية ؛ مثل التماثل في الحرية والاسلام ، والّا يكون الجاني اباً للضحية . وفي كل ذلك يبقى للحاكم الشرعي الحق في قتل الجاني قطعاً لمادة الفساد . 4 / والجروح قصاص ، حيث يجوز لمن تعرض لاعتداء قطع يده أو رجله أو فضخ رأسه أو ما أشبه ، يجوز له ان يقتص من الجاني . 5 / وكذلك الحرمات قصاص . فمن كانت له حرمة انتهكت من قبل غيره ، جاز له التعامل بالمثل إلّا إذا سبب حراماً آخر . 6 / وكما للأفراد كذلك للأمم حرمات ، فإذا انتهكت من قبل قوم آخرين جاز لهؤلاء القصاص . مثلًا لو قامت أمة بتجاوز حدود هذه الأمة أو تزوير ماركاتها التجارية أو ما أشبه ، جاز للثانية العمل بالمثل ، والله العالم . فقه الآيات 1 / القصاص بين الأمن والعدل ( البقرة / 179 ) ؛ وقال سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ